الأربعاء، 3 يوليو 2019

عقيدة المهدي قائمة منذ التاريخ الأول. وأول من نادى بها وثبتها هم. السومريون

عقيدة المهدي قائمة منذ التاريخ الأول. وأول من نادى بها وثبتها هم. السومريون مهديهم المخلص دو مو سين (تموز) الذي بعد موته كل عام في (تموز) شهر الحر والجفاف، كان ينبثق من جديد في اول الربيع في (21 نيسان) ليجلب معه الحياة والخضرة والخصب. وظل تموز مخلص العراقيين طيلة حوالي الثلاثة آلاف عام خلال عصور السلاسلات العراقية المختلفة الاكدية والامورية والآشورية والكلدانية. ومع الزمن راح يتخذ اسماء مختلفة، مثل (إيل) أي العالي ومن مشتقاته ( اله والله وعلي ) كذلك إسم بعل،،الخ. والسينيون ( عبدة الاله سين ـ القمر) ومن بقاياهم (اليزيديون) وهم الديانة الباقية من ذلك الزمن السومري السحيق لازالوا يؤمنون بهذا المخلص ويتنظروه وإن بإسم (خضر الياس). والمنداء (الصابئة) الديانة الثانية بالقدم بعد السينيين (وهي نشأت في منتصف الأف الثالثة قم) تؤمن بمهدي منتظر وهو السيد سيتيل (الإله سيت) وهو شيت إبن آدم وغالبا ما يرد إسمه بصفته العينية (عاذيمون) التي تعني إبن الإله. ومخلص اليهود حسب آخر سفر في العهد القديم (سفر ملاخي) هو إيليا، الذي ينتظروه إلى اليوم. ومخلص المسيحيين هو المسيح ذاته، وإن ظهر بأسماء من قبيل مار الياس أو مارجرجيس. وهو عينه مخلص الإسلام السني (حيث ينتظرون ظهوره بصحبة الأعور الدجال)، بينما مخلص الإسلام الشيعي هو الإمام الثاني عشر - الحسن العسكري.
ومن هنا، فعقيدة المهدي المخلص هي عقيدة لازمت الفكر البشري منذ بواكيره، والعراقيون بالذات هم اول واهم في التاريخ من اعتقد بهذه الفكرة. انها إحدى المسلمات الرئيسية التي يمثل نقضها نقض الإيمان ذاته، لكل الديانات السماوية تقريبا. وللمتابع حرية الخيار أما أن يصدق مسلمات هذه الديانات وإجماعها على المهدي المخلص، أو يكذبها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق