الخميس، 4 أبريل 2024
عبدالهادي البكار ، الاعلامي الناصري ، ابن دوما الدمشقية ، لايبرئ القيادة المصرية من جريمة اغتيال المالكي ومؤامرة الانقضاض على الحزب السوري القومي الاجتماعي
عبدالهادي البكار ، الاعلامي الناصري ، ابن دوما الدمشقية ، لايبرئ القيادة المصرية من جريمة اغتيال المالكي ومؤامرة الانقضاض على الحزب السوري القومي الاجتماعي .
_ من كتاب " تعرية أمام التاريخ في مؤامرة اغتيال عدنان المالكي ومصرع يونس عبدالرحيم " للرفيق عبدالقادر العبيد . حيث اورد في كتابه فقرات مما جاء في كتاب عبدالهادي البكار :
" صفحات مجهولة من تاريخ سورية الحديث " بقوله :
" جمعتني المصادفة عام 1989 ، بعدد من كبار الشخصيات المصرية السياسية المتقاعدين الذين كانت لهم ادوارهم الفاعلة في الساحات المصرية والعربية في العقدين الخامس والسادس من القرن العشرين الذاهب ، ولايزال بعضهم مستمرا بأداء هذه الادوار بصفة غير رسمية حتى يومنا هذا ....كان بين اولئك الذين اقام لهم الصديق محمد.هلال ثابت ، سفير دولة الامارات في مصر ، وليمة غداء في مقر سكناه في القاهرة ، وكنت أحد.المدعوين إليها ، السياسي الدبلوماسي المصري العربي المخضرم الأستاذ محمود رياض الذي جاءنا في دمشق سفيرا لمصر في منتصف عقد الخمسينات من القرن المنصرم ، ليتولى مهمة تسيير السياسة السورية بفلك السياسة الناصرية المصرية ، وقد نجح في ذلك ، وتوج نجاحه بالاعلان عن قيام الوحدة المصرية السورية اوائل عام 1958 " ....في تلك الفترة التي كان فيها محمود رياض منفذا للسياسة المصرية في سورية ، بل ومشاركا برسم جانب من السياسة الناصرية الخارجية العربية التي كانت تهدف الى الى انتزاع سورية من الأيدي العراقية والسعودية أي من براثن بريطانيا وأمريكا ، وقعت في سورية ثلاث احداث هامة سيكون لها تأثيرها الهام في اجراء سلسلة من العمليات الجراحية في السياسة العربية الخارجية السورية التي انتهت في عام 1958 على تحقيق الوحدة بين سورية ومصر :
1 _ حادثة اغتيال عدنان المالكي ..
2 _ تدمير الحزب السوري القومي الاجتماعي في سورية ولبنان
3 _ محاكمة عدد من الشخصيات السياسية السورية .
وقد تصادف أنني قبل لقائي بالاستاذ محمود رياض في منزل الصديق محمد هلال ثابت سفير دولة في القاهرة صيف عام 1989 كنت انجزت إعداد كتاب مخطوط تحت العنوان : " لماذا يري البعض أن القضية الفلسطينية ، والقضية اللبنانية ، مشكلتان او قضيتان سوريتان اولا " ...يتضمن عدة فصول حول حادثة مقتل عدنان المالكي وحول سلسلة الأحداث المتصلة برغبة كل من النظامين السوري والمصري يومئذ ، تدمير الحزب السوري القومي الاجتماعي كٱلة حزبية وكايديولوجية سورية وطنية اقليمية ، وحول محاكمة الدكتور منير العجلاني وزملائه في كانون الثاني 1957 في دمشق ، وهي المحاكمة التي تحولت إلى مناسبة استثنائية للإجهاز على ما كان تبقى من قوة الحزب السوري القومي الاجتماعي في كل من سورية ولبنان ...ولقد علمت من الاستاذ محمود رياض يومئذ أن كاتبا او باحثا سوريا اسمه سامي عصاصة ، حاول مرارا الاتصال به أكثر من مرة ، ليطرح عليه أكثر من سؤال حول قضية مقتل عدنان المالكي ، وليضيف الأستاذ عصاصة اجوبة الاستاذ رياض الى كتاب كان في صدد اعداده حول ملابسات تلك القضية... ولعلي فهمت من الاستاذ محمود رياض يومئذ ان هذا الباحث السوري المقيم في المانيا الدكتور سامي عصاصة ، الذي اصدر كتابه الهام " اسرار الانفصال : مصر ..سورية " عن " دار الشعب " المصرية في الشهر الاول من عام 1989 يتهم مصر والسراج بالتخطيط لعملية اغتيال المالكي ، وتنفيذها ، بهدف القضاء على الحزب السوري القومي الاجتماعي قضاءا مبرما حتى تخلو الساحة من معارضي توجيه دفة الزورق السوري نحو البحيرة المصرية على ايدي محمود رياض وعبدالحميد السراج ...ولقد كانت اقداري كتبت علي أن اعيش تلك الاحداث الثلاثة السورية التي اشرت اليها بسطور سابقة ، وان تتاح لي فرصة معرفة الكثير مما هو علن عنها حتى اليوم ... قد يكون من المفيد ان ادلي بشهادتي للتاريخ ، حول ماكنت سمعته بالاذن وماكنت رأيته بأم العين من وقائع هذه الاحداث الهامة الثلاثة ، التي مايزال الكثير من جوانبها غامضا ومجهولا حتى يومن هذا ... بعد دخول مصر الناصرية الساحة السورية السياسية بواسطة سفير مصر في دمشق محمود رياض والملحق العسكري المصري فيها جمال حماد ، تحالف عبدالحميد السراج علانية مصر الناصرية ، ومع بعض الاطراف البعثية لمحاربة ووضع حد لتنامي قوة الحزب السوري القومي الاجتماعي ، الذي كان وجد مساندة من اديب الشيشكلي ، في السنوات القليلة السابقة ، ساعدته على دخول المجلس النيابي السوري بشخص عصام المحايري ومكنته من جعل منبره الحزبي الاعلامي المطبوع ، وهو جريدة البناء ، قادرا على التأثير في الجماهير السورية في كل سورية ولبنان والمهاجر في الأمريكيتين ، تأثيرا اصبح الحزب السوري القومي الاجتماعي خلال تلك الفترة من تاربخ سورية الحديث معه ، قوة فاعلة في تحديث ملامح السياسة السورية في المجالين العربي والدولي ... وبغض النظر عن موقفي الشخصي من تلك الطروحات ، فإنها قد تكفي للدلالة على " المبررات " التي قد جعلت مصر الناصرية تسعى من جانبها الى محاولة تدمير الحزب السوري القومي الاجتماعي ، وهي المبررات التي لسنا نشك فيها انها قد تكون شكلت " الذرائع والمسوغات "التي قد تكون دفعت الاستاذ محمود رياض بالتحالف مع عبدالحميد السراج ، ومع بعض الأطراف البعثية التاريخية السورية ، الى القضاء على اي احتمال لاستمرار تواجد الحزب السوري القومي الاجتماعي حيويا في سورية ولبنان في منتصف الخمسينيات من القرن العشرين الذاهب ...ولم تكن مصر الناصرية بعيدة إذا ، كاحتمال ، عن محاولة الاجهاز على الحزب السوري القومي الاجتماعي ، وكان لذلك عندها مبررات ومسوغات موضوعية كثيرة ، فقد كانت خططت ، بعد انفراد عبدالناصر بالسلطة في مصر بابعاد اللواء محمد نجيب عنها ، لإنتزاع " قلب العروبة النابض ، سورية " من أيدي المملكة العربية السعودية حينا ، ومن أيدي العراق حينا ٱخر . "كما أن عبدالهادي البكار لم يبرئ بعض الشيوعيين من معرفهم بالتحضير لجريمة اغتيال العقيد عدنان المالكي ، ومؤامرة الانقضاض على الحزب السوري القومي الاجتماعي ، فيقول في كتابه " صفحات مجهولة من تاريخ سورية الحديث ":
" في يوم 22 . 4 .1955 , وبعد اسبوعين من تسريح المقدم غسان جديد من الجيش السوري كنت اجلس مصادفة في غرفة المذيعين في مبنى اذاعة دمشق القديم في شارع النصر القريب من سوق الحميدية . كان الى جانبي في الغرفة العقيد برهان قصاب حسن ، احد زملاء عدنان المالكي ، وهو شقيق رجل القانون السوري نجاة قصاب حسن الذي كان نائبا لخالد بكداش امين عام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري في اواسط الاربعينيات ، القرن المنصرم . كان معنا في غرفة المذيعين أيضا الزميلة السيدة عبلة الخوري المذيعة من قرية " الكفير " في الجنوب اللبناني ، ابنة اخ فارس الخوري رئيس الوزراء السوري الأسبق رحمهما الله ، وشقيقة الدكتور سامي الخوري أحد ابرز القياديين في الحزب السوري القومي في تلك المرحلة ... اقول كنا في غرفة المذيعين ، نتابع نقل مباراة كرة القدم " على الهواء مباشرة " بين فريقين لكرة القدم مصري وسوري ، وكان يحضرها جمال حماد الملحق العسكري المصري .. اضافة الى شوكت شقير رئيس اركان الجيش السوري ، وتوفيق نظام الدين من كبار ضباط رئاسة الاركان ، وامين ابو عساف احد كبار قادة الجيش السوري .
في الساعة الثالثة _ الصحيح الرابعة _ من عصر ذلك اليوم 22 . 4. 1955 سمعنا ، ونحن في غرفة المذيعين في مقر اذاعة دمشق في شارع النصر ، عبر جهاز المذياع ذي اللون البني الغامق ، اصوات اطلاق رصاص ، ثم ، فجأة ، علا هدير اختلاط الحابل بالنابل عبر الراديو . كان يبدو بوضوح لحظتئذ اصوات هرج ومرج . عرفنا من صوت المذيع الزميل فؤاد شحادة ، رحمه الله ، ان عدنان المالكي اصيب بطلقات رصاص ...وفجأة ، وقبل ان يتبين احد ماحدث بالضبط ، ومن هو مطلق الرصاص حقا ، التفت العقيد برهان قصاب حسن نحو السيدة عبلة الخوري قائلا:
" راح تخسروا كثير ياعبلة "، موجها بذلك الاتهام الفوري الى الحزب السوري القومي ، ولم اكن قادرا ساعتئذ وانا اسمع هذه الكلمات يوجهها الضابط العسكري الشيوعي برهان قصاب حسن الى المتهمة بانها قومية سورية المذيعة عبلة الخوري ، على فهم لماذا وكيف يمكن ان تكون زميلتي السيدة عبلة المذيعة متهمة ، بصفتها شقيقة الدكتور سامي الخوري ، احد قادة الحزب السوري القومي ، بمسؤولية المشاركة باغتيال عدنان المالكي ، ولا كيف تمكن برهان قصاب حسن من ادراك ان السوريين القوميين هم المنفذون لعملية الاغتيال ، إذ لم تكن مضت سوى لحظات على عملية الاغتيال ، ولم يكن مضى بعض من الوقت مايكفي " للتفكير " بالاحتمالات الواردة .. فكيف وجه العقيد برهان قصاب حسن الاتهام فورا الى القوميين السوريين خلال لحظات قليلة فقط بعد الاغتيال ، مالم تكن هناك خطة معدة مسبقا لتصفية القوميين السوريين كانت تحتاج الى " ذرائع " و " مبررات " مسبقة ؟؟ " .
بعد ساعات أعلن ان رقيبأ في الشرطة العسكرية اسمه يونس عبدالرحيم هو الذي اطلق الرصاص على العقيد عدنان المالكي الذي كان ، كما قلنا ، يقود سلسلة عمليات لتصفية وجود الحزب السوري القومي داخل الجيش السوري . "
" من الذي قتل عدنان المالكي في سورية بتوفير المبررات والذرائع لتصفية الحزب السوري القومي في سورية ولبنان ؟؟هل هم حقا القوميون السوريون ؟؟ وماهو " الكسب " الذي تمكنوا من تحقيقه عمليا من تلك العملية ؟؟ وماهي " الخسارة " التي حصدوها عمليا من ورائها ؟؟ هل كان ممكنا ان يغيب عن اذهانهم احتمال الاقدام على تصفية الحزب تصفية فورية دون شفقة ولا رحمة ، إن هم اقدموا على اغتيال عدنان المالكي ؟؟" .
ويتابع عبدالهادي البكار قوله : " من الصعب ان ينسى ابناء الجيل العربي السوري الذي كان يافعا يومئذ ، كيف انهارت الفؤوس والمطارق فوق رأس وجسد الحزب السوري القومي ، ورجاله ، وفتيانه ، وفتياته ، وكيف تعرض هؤلاء في سورية الى اشد الوان التعذيب ارهاقا وإيذاء على يد عبدالحميد السراج واعوانه في دمشق ".وكان عبدالهادي البكار قد قال في كتابه :
" كنت في الحادية والعشرين من عمري حين وقعت عملية اغتيال عدنان المالكي في الملعب البلدي في دمشق في الساعة الثالثة " الصحيح الساعة الرابعة والثلث " من عصر 22 . 4 . 1955. كان المالكي المتحالف مع حزب البعث ، تمكن قبل اسبوعين من اغتياله ، من تسريح ابرز ضابط قومي في الجيش السوري يومئذ غسان جديد ، وبذلك خسر الحزب السوري القومي أهم قواه الميدانية داخل الجيش السوري خلال تلك الفترة ".
الثلاثاء، 2 أبريل 2024
عبدالحميد السراج _ رئيس المخابرات العسكرية _ يستهدف الحزب السوري القومي الاجتماعي
عبدالحميد السراج _ رئيس المخابرات العسكرية _ يستهدف الحزب السوري القومي الاجتماعي .
شوكت شقير _ رئيس الاركان العامة _ ، وأكرم ديري _ رئيس الشرطة العسكرية _ يلاحقان العقيد عدنان المالكي في كل مكان .من كتاب " تعرية أمام التاريخ في مؤامرة اغتيال عدنان المالكي ومصرع يونس عبدالرحيم " للرفيق عبدالقادر العبيد . حيث ورد في الكتاب :
_ السراج يرأس الشعبة الثانية .
" في 17 شباط 1955 تسلم الرائد عبدالحميد السراج رئاسة الشعبة الثانية _ شعبة المخابرات العسكرية _ بدلا من المقدم بديع بشور . وهنا انقل ماكتبه رجل المخابرات في كل العهود الملازم الأول سامي جمعة في مذكراته :
" عندما انتهى عبدالحميد السراج من ترتيب بيته _ الشعبة الثانية _ ... كان اول عمل كلفنا به رئيس الشعبة هو جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن الحزب السوري القومي : قيادته ، أعضائه ، هيئة تحرير جريدته " البناء " ، عناوين سكن القياديين والأماكن التي يترددون عليها ، أصدقائهم ، الجمعيات التي يرعاها ويسيطر عليها الحزب ، نشاط الحزب الطلابي ، العسكريين الحزبيين من الرتب كافة ، كما طلب تنظيم قوائم بالأسماء والمعلومات المطلوبة ، وحدد لنا مدة لإنجاز هذه المهمة " .
_ فهل طلب السراج هذه المعلومات ليوزع الحلوى على القوميين الاجتماعيين أم استعدادا ليوم تنفيذ جريمة اغتيال المالكي واتهام الحزب بالجريمة ، وينفذ مؤامرة الأنقضاض على الحزب السوري القومي الاجتماعي وٱنزال اشد انواع التعذيب بالقوميين الاجتماعيين ، وانزال اقسى الاحكام بهم .. وصلت الى تنفذ الاعدام بالرفيقين الشهيدين بديع مخلوف وعبدالمنعم دبوسي .
_ وفي مكان ٱخر من كتابه " اوراق من دفتر الوطن " يقول رجل المخابرات سامي جمعة :
" بعد نقل الرائد مصطفى رام حمداني وتعيين المقدم بديع بشور رئيسا للشعبة الثانية استدعاني العميد شوكت شقير _ رئيس الاركان العامة_ حيث قال لي : هاقد تخلصنا من ذلك الرجل المزعج " يعني رام حمداني " حيث ارسلناه إلى القاهرة والمقدم بشور رجل " ٱدمي " ولسوف اطلب منه أن يسمح لك الاتصال بي لأداء بعض المهمات التي احتاج تكليفك بها ...بعد ان سمح لي المقدم بشور بتلبية وتنفيذ أي طلب لرئيس الاركان . بعد ذلك قال لي شقير : لقد طلبت من المقدم بشور ان يسمح لك بتنفيذ بعض المهمات التي اطلب منك ولسوف يبلغك ذلك بنفسه ، فقلت له ياسيدي إن المقدم بشور فارس ونبيل ومن المع الضباط في الجيش ولكن الا ترى أن تعيينه لرئاسة الشعبة الثانية جاء خلافا للاصول المتعارف عليها منذ تأسيس الجيش ؟؟ فضحك وقال إني ادرك هذا الأمر وقد تعمدت ذلك كي يثار الموضوع في اوساط الجيش بالشكل الذي ذكرته ، وسوف يبقى المقدم بشور في مركزه لمدة شهرين على الأكثر ينقل بعدها ليتسلم مكانه ضابط أعرفه جيدا هو اهل لهذا المركز ولن يعترض عليه أحد " .
كان ذلك الضابط الذي تحدث عنه شوكت شقير هو الرائد عبدالحميد السراج . وقد عمل شقير على تعيين عبدالحميد السراج رئيسا للشعبة الثانية في النصف الثاني من شهر شباط 1955
وأوكل ٱليه بالاتفاق مع القيادة المصرية مهمة مراقبة الحزب السوري القومي الاجتماعي فور تسلمه رئاسة شعبة المخابرات العسكرية .
ويتابع سامي جمعة كلامه :
" ... كان باكورة طلبات " بديع بشور " مراقبة العقيد عدنان المالكي ومتابعة نشاطاته واخباره . المراقبة التي طلبها رفضتها بعد ساعتين وذهبت الى شقير حيث قلت له : إننا لن نستطيع الاستمرار بمراقبته لأنه حذر جدا ونحن لانملك الوسائل التقنية الحديثة ...سيارة تتقدم وسيارة تتأخر ووسائل اتصال بين السيارتين تتسلم احداهن مهمة المراقبة من الأخرى ...ثم قلت : لو كانت هناك حراسة أمنية عليه لسهلت مراقبته . وما إن سمع شقير كلمة حراسة أمنية حتى انفرجت اساريره وردد كلمة حراسة مرتين ثم قال استمروا بتنسيم اخباره إلى ان نجد حلا لموضوع المراقبة .
بعد يومين من هذا الحديث مع شقير القيت متفجرة صغيرة امام بيت المالكي فسارع رجال الأمن وعناصري منهم إلى حراسة المكان وتوقيف بعض المشتبه بهم ، وبعد جهد افلح المقدم بديع بشور بإقناع المالكي بجدوى وضع حراسة من الشعبة الثانية للسهر على أمنه .
وكانت إحدى المفارز التي اتولى رئاستها هي التي كلفت بالمهمة ، وهكذا تمت عملية المراقبة المنشودة بسهولة ويسر . وتبين فيما بعد ان الذي القى المتفجرة على بيت المالكي كان عنصرا محليا من العاملين في الشبكة المصرية التي يرأسها عدلي حشاد .
تطورت المراقبة على المالكي فيما بعد لتأخذ شكلا مشروعا إلى ان اكتشفت الشعبة الثانية ان رجل مخابرات فرنسي يدعى جاك سيتيه او لاسيتيه ينتحل صفة صحافي بدأ يتردد على ٱل المالكي بحجة قيامه بإجراء بحث تاريخي وسياسي عن سورية ، بالاشتراك مع السيدة ثروت المالكي وشقيقه الاستاذ رياض .
كنت ألاحظ أن عناصر تابعة لعدلي حشاد ، واخرى من أفراد الشرطة العسكرية التابعة لأكرم ديري ترتدي الألبسة المدنية تقوم بمراقبة طيارة ، وعلى فترات متباعدة لبيت العقيد عدنان المالكي ، وفي حين ان مراقبتنا كانت تستمر على العقبد المالكي لغاية الحدود السورية التي كان يغادرها متوجها إلى لبنان لزيارة خطيبته ، فإن مراقبة الشرطة العسكرية المتخفية بأزياء مدنية كانت تلاحقه حتى داخل الأراضي اللبنانية ..."
_ وهكذا كان العقيد عدنان المالكي تحت مراقبة شوكت شقير واكرم ديري ، والسفارة المصرية وعناصرها ومجموعة عدلي حشاد " .
فهل كانت تلك المراقبة لحماية العقيد عدنان المالكي ام كان هو طريدة تلاحقها أجهزة الأمن والشرطة العسكرية وجهاز السفارة المصرية بكاملها ليوم يكون فيه العقيد المالكي ضحية مؤامرة هدفت لإلقاء سورية في احضان مصر عبدالناصر .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)