الثلاثاء، 30 يونيو 2020

بولودوروس الدمشقي

بولودوروس الدمشقي

أبولودور، وباليونانية «أبولودوروس Apollodorus»، تعني «هبة أبولو» وتقابله في الآرامية «زبندبو» وهو اسم شاع استعماله في سورية بعد الإسكندر.

ولد المهندس المعمار أبولودوروس الدمشقي في دمشق وعاش في روما شطراً كبيراً من حياته، ومن المرجح أنه مات مبعداً عنها وهو في قمة عبقريته وكمال شخصيته. فرض أبولودوروس على المجتمع الروماني احترامه وتقدير مواهبه. وفي عهد الإمبراطور الروماني ترايانوس أو تراجان (98-117م)، تبوأ منصباً يعادل منصب وزير الأشغال العامة أو المشاريع الكبرى في لغة اليوم. وهو يعدّ واحداً من أفذاذ المعماريين الذين عرفهم التاريخ القديم. كان مبدعاً جَسوراً يتصدى بنجاح لأكثر المعضلات التقنية والفنية تعقيداً. ويتضح من تمثاله النصفي الموجود حالياً في متحف ميونيخ أنه كان متين البنية مهيباً متوازن الشخصية نبيل القسمات وتلوح على وجهه سمات شرقية واضحة. وثمة أعمال كثيرة له باقية وأخبار عن عمله الرسمي. ولكن المعروف من سيرته الشخصية قليل، وفي هذا المجال يقول ويلر في كتابه عن الفن الروماني، «إن أبولودوروس الدمشقي، الذي يكمن اسمه خلف أعظم المنجزات في عهد الإمبراطور ترايانوس، يظل لغزاً من الألغاز».

تأثر أبولودور الدمشقي في موطنه الأصلي بروائع العمارة وحمل إلى روما روحاً جديدة في العمارة والفن، ويذكر تاريخ كمبردج القديم أن بعض العلماء يعتقدون «... بأن سورية في مجال العمارة كانت متقدمة على روما، بل كانت نموذجها المحتذى... وأن سورية تفوقت على روما في عبقريتها المبدعة وفي معارفها التقنية وفي مهارة عمالها، ويفترض أن أبولودور الدمشقي قد اقتبس مخططات المباني في سفح رابية الكوبريناليس من موطنه الأصلي».

من اعماله السوق الترايانية (سوق تراجان):

الميدان التراياني (ميدان تراجان):


عمود تراجان:الجسر العملاق على الدانوب:و منجزات باهرة أخرى:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق