الجمعة، 3 يوليو 2020

تموز



تموز
دموزي، عُرف لاحقًا بالاسم البديل تمّوز، هو إله قديم مرتبط بالرعاة في بلاد ما بين النهرين. كان القرين الأول للإلهة إنانا (التي عُرفت لاحقًا باسم عشتار). سُمّيت شقيقة دموزي في الأساطير السومرية باسم غشتينانا، وهي إلهة الزراعة والخصوبة وتفسير الأحلام. أُدرج دموزي في قائمة ملوك سومر بصفته ملكًا لمدينة باد تيبيرا في الفترة التي سبقت الطوفان، بالإضافة إلى كونه أحد الملوك الأوائل لمدينة الوركاء. ذكرت القصيدة السومرية إنانا تفضّل المزارع حدوث منافسة بين دموزي والفلاح إنكيمدو بهدف الفوز بيد إنانا للزواج. ذكرت قصّة نزول إنانا إلى العالم السفلي فشل دموزي في الحداد على وفاة إنانا، لكنّ إنانا سمحت لشياطين غالا بسحبه إلى العالم السفلي بدلًا منها بعد عودتها من العالم السفلي. تندم إنانا على قرارها هذا وتصدر أمرًا بقضاء دموزي لنصف العام في العالم السفلي والنصف الآخر برفقتها، بينما تصدر قرارًا آخر بإبقاء شقيقته غشتينانا في العالم السفلي بدلًا منه؛ وبالتالي تستمر دورة الفصول.
يشير الملك جلجامش إلى تمّوز في القسم السادس من ملحمة جلجامش باعتباره أحد عشّاق عشتار السابقين، والذي تحوّل إلى طائر شقراقية مكسور الجناح. ارتبط دموزي بالخصوبة والنباتات، واعتُقد بأنّ الصيف الحار والجاف في بلاد ما بين النهرين هو السبب الذي أودى بحياته مبكّرًا. يشارك الناس في جميع أنحاء بلاد ما بين النهرين في طقوس عامة للحداد عليه خلال أحد أشهر منتصف الصيف الذي يحمل اسمه (شهر تمّوز). اعتقد العلماء في أواخر القرن العشرين أن الملوك قد تمكّنوا من إثبات شرعيتهم في احتفالات أكيتو السومرية من خلال تولّي دور دموزي والمشاركة في العلاقات الجنسية الطقوسية مع كاهنة إنانا العليا، باعتباره جزءًا من احتفالات الزواج المقدّسة. يرفض العلماء في يومنا هذا هذه الفكرة، ويعتبرونها تفسيرًا خاطئًا للنصوص الأدبية السومرية. انتشرت عقيدة دموزي لاحقًا في بلاد الشام واليونان، إذ أصبح يُعرف بالاسم السامي الغربي «أدونيس».
استمرت عقيدة عشتار وتمّوز بالازدهار حتّى القرن الحادي عشر الميلادي، وتمكّنت من الحفاظ على مكانتها في أجزاء من بلاد ما بين النهرين حتّى أواخر القرن الثامن عشر. ذُكر اسم تمّوز في سفر حزقيال،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق