الاثنين، 25 مارس 2024

حضرة الرفيق احمد سوسو تحية سورية قومية اجتماعية

حضرة الرفيق احمد سوسو تحية سورية قومية اجتماعية نشرت على صفحة موقع " سعادة قدوتنا " حديثا لنجل أديب الشيشكلي تحت عنوان " من حارس ماخور إلى طاغية ! " ، يتحدث فيه نقلا عما جاء في كتاب غسان زكريا " السلطان الأحمر " عن سلوك عبدالحميد السراج كرئيس للمخابرات العسكرية _ المكتب الثاني _ من عام 1955 ومابعد ، وكوزير داخلية ومسؤول في عهد الوحدة بين سوريا ومصر . انا سبق لي ان اطلعت على كتاب " السلطان الأحمر " الذي اصدره غسان زكريا عام 1991 من احدى المطابع في لندن . وكل ماتحدث في غسان زكريا لايصل إلى حجم التزوير والتعذيب والمعاناة التي عاناها السوريون القوميون الاجتماعيون من ممارسات السراج ، والأكثر من ممارسات رئيس الشرطة العسكرية أكرم ديري وعناصره الذي اشرف على تنفيذ جريمة اغتيال العقيد عدنان المالكي بيد أحد مرافقيه " الوكيل منير فتوحي " ومصرع الرقيب الأول القومي الاجتماعي يونس عبدالرحيم باطلاق النار عليه من قبل أكرم ديري وكذلك من قبل الملازم الاول في المخابرات عبدالكريم النحلاوي الذي كان مفرزا لمرافقة رئيس الاركان شوكت شقير ... مايهمني هو ماورد في حديث السيد احسان اديب الشيشكلي إن كان القول له او نقلا عن ماجاء في كتاب غسان زكريا ، بقوله : " وكان السراج العقل المدبر من خلف حسني الزعيم في العملية التي ادت إلى اعدام انطون سعادة ..." وقولهمايضا : " وعندما اغتيل العقيد عدنان المالكي ... كان السراج واحدا من كبار المسؤولين الأمنيين ، وقد اتهم الحزب القومي برئاسة جورج عبدالمسيح باغتيال المالكي ، وقد لعب السراج دورا في اقتياد القوميين السوريين الى المعتقلات وكان من بينهم زوجة الزعيم انطون سعادة جولييت المير التي لم تبرئ السراج ولاعبدالمسيح من تدبير عملية الاغتيال ، وذكرت في الصفحة 185 من مذكراتها " .. اثناء المحاكمات ، وخلال ترددنا على المحكمة ، كنا نستطيع تفهم مايدور في الاجواء عن طريق المحامين . وعرفنا من يقف وراء هذه الحملة كلها ومن يحرك تلك المحاكمات ومن يرتب التعيينات من هنا وهناك . وفي كل هذه الامور كانت الأصابع المشاركة في ضرب القوميين كثيرة ومتشابكة مع اصابع عبدالحميد السراج الذي عرفنا انه مدبر عملية قتل عدنان المالكي مع جورج عبدالمسيح وغيره ..." رفيق احمد ما اود توضيحه ؛ أولا _ إن الملازم الأول عبدالحميد السراج كان مرافقا لحسني الزعيم ، ولم يكن العقل المدبر من خلف حسني الزعيم في العملية التي ادت الى اعدام انطون سعادة. لأن مؤامرة اغتيال انطون سعادة كان قد خطط لها ونفذها متٱمرون اعلى واكبر من عبدالحميد السراج وهم : شاريت وزير خارجية العدو " اسرائيل " ، والملك فاروق ملك مصر ، ورياض الصلح رئيس وزراء لبنان ، ومحسن البرازي رئيس وزراء سورية ، والخائن الاكبر حسني الزعيم مع مكاتب المخابرات الأمريكية والانكليزية في دول الهلال الخصيب . اما السراج فلم يكن له ذلك الدور ... ثانيا _ إن كتاب " السلطان الأحمر " الذي اصدره غسان زكريا عام 1991، قد صدر قبل ثلاثة عشر عاما من صدور كتاب " مذكرات الأمينة الأولى جولييت المير سعادة " الذي صدر عام 2004 . ومع كل الاحترام للأمينة الأولى جولييت المير سعادة ولكريمات انطون سعادة . أبين لك مايلي : حين صدرت الطبعة الأولى من " مذكرات الامينة الاولى جولييت المير سعادة خلال عام 2004 ، وخلال حفل توقيع الكتاب الذي دعت إليه الرفيقة أليسار انطون سعادة ، تم اهداء حضرة رئيس الحزب الأسبق الدكتور انطوان ابي حيدر ، نسخة من الكتاب ، وبعد اطلاعه على ماتضمنه الكتاب ، عممت علينا رئاسة الحزب صورة من كتاب المذكرات وعليه صيغة الاهداء الى الدكتور انطوان ابي حيدر . طلبت من رئاسة الحزب الاطلاع على الكتاب ، وفي حال وجود اية معلومات في الكتاب لها مايناقضها ، موثقا خطيا في مصادر حزبية.. عدم الرد بشكل فردي ، بل يجب ارسال المعلومات إلى عمدة الاذاعة في الحزب . وبعد جمع المعلومات وتدقيقها ومقارنتها مع ماورد في كتاب " مذكرات الامينة الأولى جولييت المير سعادة" تبين وجود تلاعبات بكتاب المذكرات من قبل من كانت لديه تلك المذكرات ، ومن وصلت إليهم فيما بعد ، لاسيما إذا عرفنا ان الأمينة الأولى قد انهت كتابة مذكراتها في منتصف ٱذار 1969 , ولم تنشر هذه المذكرات حين كانت على قيد الحياة .. وتوفيت الامينة الاولى " البقاء للأمة " في 24 حزيران عام 1976, ولم تنشر المذكرات إلا عام 2004 اي بعد 28 سنة من كتابتها . ولاندري كم عدد الأيادي التي مرت على تلك المذكرات وتلاعبت بها بقصد الإساءة إلى الرفيق جورج عبدالمسيح والنيل منه . وبعد جمع كل المعلومات ...اصدرت عمدة الإذاعة في الحزب السوري القومي الاجتماعي عام 2005 كتاب بعنوان : " مذكرات الامينة الاولى بين مطرقة الاحقاد وسندان التلاعب " تضمن الكتاب تقديم الوثائق والحقائق التي تكشف عن تلاعبات جرت بتلك المذكرات . وبعد صدور كتاب عمدة الاذاعة لم نسمع ولم نقرأ من أي قومي اجتماعي ، مسؤولا كان ام عضوا اي كلام يخالف ماورد في كتاب عمدة الإذاعة ، ولاحتى من كريمات انطون سعادة الذين اشرفوا على نشر هذه المذكرات . وانا من خلال اطلاعي على ملف المحكمة العسكرية التي حاكمت القوميين بدعوى اغتيال المالكي عام 1955, وجدت مغالطات وتلاعبات اخرى جرت بمذكرات الأمينة الاولى . وسأقوم بنشرها عما قريب بعد اخذ موافقة رئاسة الحزب . وقد سبق لي ان عملت على اصدار كتاب بعنوان : " تعرية أمام التاريخ" تضمن الكشف عن الاطراف التي وجهت ، والتي خططت ، والتي نفذت جريمة اغتيال العقيد عدنان المالكي ، وحاكت مؤامرة الإنقضاض على الحزب السوري القومي الاجتماعي . ثالثا _ ذكر السيد احسان الشيشكلي ونقلا عن غسان زكريا قوله : " كما كاد _ السراج _ ان ينجح في اختطاف العميد غسان جديد من بيروت لولا تدخل المناضل البطل مشهور دندش . ولم يذكر ان عبدالحميد السراج قد ارسل عناصره الى لبنان واغتيال غسان جديد في شباط عام 1957 من قبل عنصر المخابرات السراجية المقبور " عزت مصطفى شعث " . بإختصار : الصراع على " سوريا " كان على أشده بين القيادة العراقية برئاسة رئيس الوزراء نوري السعيد , والقيادة المصرية برئاسة جمال عبدالناصر . القيادة المصرية وجهت بالخلاص من العقيد عدنان المالكي الذي كان يعمل على تشكيل كتلة " الضباط الشوام " داخل الجيش . وبإزاحة الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي يعتبر العراق ضمن حدود امته والهلال الخصيب ، والذي يشكل عقبة في وجه مخططات القياده المصريه لأخذ " سوريا " الى حضن مصر . هذا بالنسبة للتوجيه . أما التخطيط فقد كان من مهمة السفير المصري في دمشق اللواء محمود رياض ، والملحق العسكري في السفارة المصرية في دمشق اللواء جمال حماد ، ورجل المخابرات المصري في دمشق عدلي حشاد . بالتنسيق مع رئيس الاركان العامة للجيش السوري شوكت شقير . وتولى مهمة التنفيذ ضباط القيادة في الاركان العامة للجيش السوري : رئيس الاركان العامة شوكت شقير ، ورئيس المكتب الثاني _ رئيس المخابرات العسكرية عبدالحميد السراج ، ورئيس الشرطة العسكرية اكرم ديري ، الذي كان له الدور الأكبر في عملية اغتيال العقيد عدنان المالكي ومصرع الرقيب الأول القومي الاجتماعي ، يونس عبدالرحيم . ومعاون النائب العام العسكري محمد الجراح ...وبقية ضباط التيار الناصري المتصاعد في ذلك الوقت ... فهل كان كل هؤلاء بحاجة الى جورج عبدالمسيح لينفذوا جريمة اغتيال العقيد عدنان المالكي ؟؟؟ إنه امر معيب ومخجل ان يتلاعب بعض القوميين بمذكرات الأمينة الأولى بقصد النيل من جورج عبدالمسيح ، والمخجل أكثر ان يتداول أناس ليس لهم مايبرر تداولهم لمعلومات ليس لهم فيها فائدة ولم ينلهم منها أذا !!! الرفيق عبدالقادر العبيد دمشق في : 16 ٱذار 2024

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق