الأحد، 11 يونيو 2017


بجانبي فنظرت فإذا هي من
حواءات العصر تعلم وغصن البان
كيف يتأود وكيف
يكون القوام واللدانة
تأملت أكثر فإذا هي فتاة متحجبة بنقاب
وأين سعد ذابح منه يذكرني ببيت نزار..
كم رسول أرسلته لأبيها
ذبحته تحت النقاب العيون.
أو كأن السياب يقول بهاتين العينين:
"عيناك غابتا نخيل ساعة السحر"..
فقلت في نفسي ذلك رمضان،
ولكني تذكرت أن رمضان كريم !!
والتفت، فقفز قلبي يقول
قول أبي تمام في ممدوح له
"ولكنه هنا في مؤنث":
.."وماالحجاب بمقص عنك لي أملا
إن السماء ترجى حين تحتجب"..
وأجمل الجمال هو ماكان منقبا
أو فيما يدل عليه المثل الشعبي القائل
"كل محجوب مرغوب".
"وربما الإرادة السماوية في هذه الحكمة
أرادت على النساء أمهات النور محجبات
وحتى "العذراء مريم"
وهنا كأنما أجاب قلبها يقول
قول شاعر معاصر:
..كم نام القلب على وعد
وأفاق القلب على وغد.
قال فأحجمت مستغفرا ولكن العطر نفسه مر ثانية..
فقالت ذاكرتي القرآنيه :
هل ذلك ابتلاء " ولبلونكم أيكم أحسن عملا" !!
فحييت وأردت أن أمضي في سبيلي،
فحيت بأحسن منها وقالت:
عليك سلامي فليكن علي سلامك..
"وإنني على ذمه "
فعرفت أنها تقصد بالسلام هنا الأمان
فقلت لنفسي قول حمصي كريم:
"حاج عاد يارجل" !!؟
ومررت مرور الكرام إلى شاطئ السلام..
وكان ياما كان... ياقارئي الكلام الكرام
"والسلام".
د.سحرأحمدعلي الحاره

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق