تعريه أمام التاريخ في مؤامرة عدنان المالكي ومصرع يونس عبد الرحيم
يقول عبدالهادي الكبار
كنت في الحاديه والعشرين من عمري حين وقعت عملية اغتيال المالكي في الملعب البلدي في دمشق في الساعه الثالثه(الصحيح هو الساعه الرابعه والثلث من عصر 22_4_1955)
كان المالكي المتحالف مع حزب البعث تمكن قبل اسبوعين من اغتياله من تسريح أبرز ضابط قومي في الجيش السوري يومئذ غسان جديد وبذلك خسر الحزب السوري القومي الاجتماعي أهم قواه الميدانيه داخل الجيش السوري خلال تلك الفتره
من صفات المقدم غسان جديد
يقول سعيد تقي الدين في مقالته
جورج عبد المسيح هو الذي منع الاغتيالات ما يلي
ومن الشخصيات الحزبيه التي تعرفت اليها المقدم غسان جديد اجتمعنا لأول مره بعد ان سرحوه من الجيش وستتبت الايام ان هذا الرجل له كفاءات تؤهله لأن يكون من قادة العالم العربي انه صقيل الثقافه عميقها يتكلم الفرنسيه كأحد أبنائها ويتكلم الانكليزيه بلكنه وتوقف. شأن المثقفين الذين تعلموا لغه على كبر وهو كاتب يجيد الكتابه في المواضيع العسكريه والفنيه عاش في أمريكا نحوا من أربع سنوات ملحقا عسكريا في الوفد السوري الى منظمة الأمم وكان الثقه الذي استشارته الوفود العربيه في كل ما يختص بقضايانا مع اليهود لأنه كذلك ترأس اللجنه السوريه لأعمال الهدنه وقد نال تهاني عديده من الجيش السوري لأعماله في هذا الميدان أما شأنه كجندي في القتال فلقد بدأت شهرته سنة 1947 اذ تسلل بمائه وعشرين جنديا تخفوا في ألبسة الجيش الأردني وهاجموا مخيما بريطانيا في حيفا
قيدها أمامك من قادة العالم العربي غدا غسان جديد
ولعله من المفيد هنا أن نثبت ما جاء حرفيا في تقرير صادر عن قياده المنطه الوسطى في الجيش الشامي يذكر صفات المقدم غسان جديد
الجيش قيادة المنطقى الوسطى
وصف المقدم غسان جديد مدير مدرسة ضباط الاحتياط الذي انتخب رئيسا لأركان اللواء الرابع في مناورات الجيش العامه في الكسوه خلال شهر تموز 1954
قائد ممتاز علما وعملا ثقافته العامه والعسكريه متينه جدا ذكي سريع الخاطر قوي الاراده جلود بعمل دون كلل يتفانى في مصلحة جيشه وبلاده غيور في وظيفته ولذاك فهو موضع احترام مرؤوسيه أظهر جداره واقداما في تنظيم مدرسة ضباط الاحتياط وادارتها وقيادة التدريب فيها محاولا تجهيزها بأحدث الامكانيات بوسائطه الخاصه ومستحثا التبرعات قدمها للمدرسه طلابها بغية تسهيل التدريب تمكن من خلال انتدابه رئيسا لأركان اللواء الرابع بثقافته الممتازه وتفكيره الناضج واسلوبه المتين من تحسين العمل في شعب أركان اللواء مما أدى الى نتائج ممتاره في المناوره التي كان فيها موضع ثقه وحب من امر اللواء وأمار القطعات
الخلاصه قائد له مستقبل باهر من العناصر التي يعتمد عليها مندفع عن ايمان راسخ وعقيده قوميه ووطنيه واخلاص لرؤسائه كل ذلك يضاف الى امكانياته الواسعه وجرئته وشجاعته مما يؤهله لرتبه أعلى
11_11 _ 1954
(يتبع)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق