الخميس، 2 مارس 2017

العميد “وليد زيتوني” : تدمر من جديد في قبضة أمينة
تدمر ليست اي مدينة ، وليست اية قطعة ارض تقبع في الصحراء . تدمر ليست فقط  موقعا يحمل التاريخ في جلاميده . وليست حصنا لجماعة طفار ومجموعة خارجة عن القانون .
بل هي قبل اي شيء اخر حضارة قائمة بذاتها ,هي زهرة ياسمين نبتت في تربة قاحلة . وهي في الاخير محطة معنوية في سياق حرب اثبت فيها الجيش السوري وحلفائه ارادة الانتصار مهما غلت التضحيات ومها كانت العوائق والصعوبات .
لا شك ان استعادة تدمر للمرة الثانية لها معاني اكثر من اي موقع اخر . كونها احتلت بغفلة من زمن ، وحين كان الجيش السوري يستعيد حلب ، ويقاتل على عشرات الجبهات الاخرى . لقد ظن المخططون انها ستشكل ضربة معنوية لهذا الجيش الباسل .
وفي محاولة لكسر النصر المعنوي الكبير في عاصمة سورية الاقتصادية . لكن منذ اللحظة الاولى اعلنت القيادة انها ستستعيد تدمر وفي القريب العاجل .
وهذا ما حصل فعلا وفي اطار الترتيبات العسكرية الفعالة والحثيثة لاستعادة كافة الاراضي السورية التي لا تزال تحت سيطرة العصابات الارهابية بغض النظر عن تعدد اسمائها .
ان استعادة تدمر ارست الملاحظات التالية :
اولا : ان داعش غير قادر فعليا على الدفاع المتين رغم الامكانيات والتحصينات والاعداد التي يمتلكها .
ثانيا :ان داعش اصبح اضعف مما كان سابقا ولم يعد امامه الا القيام بعمليات انغماسية غير مفيدة في الدفاع واصبحت قليلة الفعالية في الهجوم نظرا لحسبانها من قبل القوات المرابضة على الارض .
ثالثا: جاءت استعادة تدمر في لحظة انعقاد مؤتمر جنيف ، وهي مسألة تشكل رافعة معنوية كبيرة لفريق المفاوضات .
رابعا : ستشكل تدمر قاعدة انطلاق في عملية استعادة المناطق الشرقية والشرقية الشمالية في الرقة ودير الزور . بحيث تشكل المحور العملاني العسكري الجنوبي ، الى جانب المحور الشمالي الذي سينطلق من تادف وهو المحور الذي يقع عليه منع القوات التركية من التوغل جنوبا تماما كما يمنع قوى الشمال المتحالفة مع الاميركيين من تحقيق اهدافها .
خامسا : ان قاعدة الانطلاق في تدمر ستشكل سدا معنويا وعسكريا في وجه اي محاولة تقدم من الجنوب يحلم به اعداء سورية انطلاقا من الاراضي الاردنية او المناطق الحدودية المتاخمة .
سادسا : ستشكل تدمر قاعدة دفاع كمرحلة اولى عن مناطق حمص ، وفي مرحلة لاحقة قاعدة تحرك لتنظيف المناطق الشرقية الجنوبية .
في الختام يبدو ان القدر سيسمح لتدمر ان تكتب التاريخ مرات عدة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق