قصة قصيرة
(بكاء المائدة)
*******
ماما. انظري ..لقد ارتديت حلتي الجديدة
ولن تكون زهرة الأرض هنا أجمل وأزهى!!
بلى بلى ياابنتي.. ولكن انظري توأمك
"شام" فإنه "ماشاء الله" يقف على العتبة
ممسكا بعضد الباب كما لو انه فينيق ؟!
..وانطلقت العائلة السورية
(الأب والأم وطفلاهما) يلتمسون عبق آذار
لدى استاذ الجغرافيا الأبدي "بردى"!!
ومن الهامة راحوا يستقبلون حديقة الأرواح
في الربوة!! وفي الاتجاه المعاكس
تنطلق وعبر منافذ الغرب على الشرق
شياطين (مغول ويهود واعراب )
ولكن بشكل كائنات أشنيه كما لوانها
تتغذى فقط على دماء خلق الله.
..اجتمعت العائلة السورية في ركن من
على الربوة قد أطمان إلى حضن
شجرة غار.
اصر"شام" أن يأخذ صورة صورة
في ظلها !!
ولكنهم أحسوا بصوت تقوله شجرة الغار:
بل أنا أصر ان آخذ صورة في ظل "شام "
- ماما ماما
..ماذا تريدين ياابنتي ؟!
إنني احس شيئا ما احس أن ذاكرتي
تشتعل كما معمل نسيج في حلب
أوكما حقل من قطن في الجزيرة !!
أوكما إنني لم أستطع حتى اللحظه
ان أوقف نسيج الذاكرة المعطرة
برائحة دم (ساري حمص)و(سارية حلب)..
..ياابنتي ياابنتي لكل شيء وقته ألا ترين
انك تحملين التاريخ إلى الجغرافيا.
..وهنا يتدخل أبوشام ليقول ياجماعة
لقد جهز الطعام هلموا "على بركة الله ".
ثم يدعو دعاء السيد المسيح قوله
(ربنا أنزل علينا مائدة من السماء
تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا..)
وتتسابق أصناف الطعام في عرض نفسها:
قال (اليافاوي): أيها السوريون يجب
استحضاري كل مائدة لأنني من فاكهة
السماء في الأرض،
وبآن سأبقي "يافا" حاضرة في الذاكرة !!؟
قالت مشاوي الديك الهندي وانا
كذلك يجب استحضاري كل مائدة
لأنني أذكركم بغاندي الهند وكيف
كان الاصرار الواعي على المقاومه
وبها انتصر على الوحش.
وينتفض الخبز من "الميزر"
يطل علينا من المائدة..
يصيح: أنا حبة القمح التي عانقت الشمس
فكان الجنين وكان اللون الأسمر
رمز مقاومة الجوع والعوز والسقوط.
عند ذلك قال الطفل الفينيق شام
وهو يصمد للشمس: بابا بابا صدقوا
وصدق الخبز ثم كما أوصيتني
ها إنني أغسل دمي بحمام
سوري شمسي، انظر.. لقد صرت
أنبض"شرقا ودمشقا"
وقبل أن يستكمل العرض ..
تتعرض للعائلة شياطين تنفخ شواظا
وتنفث دخانا..
وبآن يلاحقها غير بعيد أحفاد حمورابي
وهانيبال وبيبرس وطارق وصلاح الدين..
ويرمي أحد الشياطين نفسه يتفحر
وسخا مركبا من حقد وقتل وتكفير وجهل!!
..وتبكي المائدة التي كانت تحضر نفسها
لتكون بعضا من ابعاض قوة ..
قوة "عائلة بيت ابي شام "
بين أحمر وابيض واسود
ينظر بعينين خضراوين إلى
ساري !!
ساريه !!
شام !!د.سحرأحمدعلي الحارة
(بكاء المائدة)
*******
ماما. انظري ..لقد ارتديت حلتي الجديدة
ولن تكون زهرة الأرض هنا أجمل وأزهى!!
بلى بلى ياابنتي.. ولكن انظري توأمك
"شام" فإنه "ماشاء الله" يقف على العتبة
ممسكا بعضد الباب كما لو انه فينيق ؟!
..وانطلقت العائلة السورية
(الأب والأم وطفلاهما) يلتمسون عبق آذار
لدى استاذ الجغرافيا الأبدي "بردى"!!
ومن الهامة راحوا يستقبلون حديقة الأرواح
في الربوة!! وفي الاتجاه المعاكس
تنطلق وعبر منافذ الغرب على الشرق
شياطين (مغول ويهود واعراب )
ولكن بشكل كائنات أشنيه كما لوانها
تتغذى فقط على دماء خلق الله.
..اجتمعت العائلة السورية في ركن من
على الربوة قد أطمان إلى حضن
شجرة غار.
اصر"شام" أن يأخذ صورة صورة
في ظلها !!
ولكنهم أحسوا بصوت تقوله شجرة الغار:
بل أنا أصر ان آخذ صورة في ظل "شام "
- ماما ماما
..ماذا تريدين ياابنتي ؟!
إنني احس شيئا ما احس أن ذاكرتي
تشتعل كما معمل نسيج في حلب
أوكما حقل من قطن في الجزيرة !!
أوكما إنني لم أستطع حتى اللحظه
ان أوقف نسيج الذاكرة المعطرة
برائحة دم (ساري حمص)و(سارية حلب)..
..ياابنتي ياابنتي لكل شيء وقته ألا ترين
انك تحملين التاريخ إلى الجغرافيا.
..وهنا يتدخل أبوشام ليقول ياجماعة
لقد جهز الطعام هلموا "على بركة الله ".
ثم يدعو دعاء السيد المسيح قوله
(ربنا أنزل علينا مائدة من السماء
تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا..)
وتتسابق أصناف الطعام في عرض نفسها:
قال (اليافاوي): أيها السوريون يجب
استحضاري كل مائدة لأنني من فاكهة
السماء في الأرض،
وبآن سأبقي "يافا" حاضرة في الذاكرة !!؟
قالت مشاوي الديك الهندي وانا
كذلك يجب استحضاري كل مائدة
لأنني أذكركم بغاندي الهند وكيف
كان الاصرار الواعي على المقاومه
وبها انتصر على الوحش.
وينتفض الخبز من "الميزر"
يطل علينا من المائدة..
يصيح: أنا حبة القمح التي عانقت الشمس
فكان الجنين وكان اللون الأسمر
رمز مقاومة الجوع والعوز والسقوط.
عند ذلك قال الطفل الفينيق شام
وهو يصمد للشمس: بابا بابا صدقوا
وصدق الخبز ثم كما أوصيتني
ها إنني أغسل دمي بحمام
سوري شمسي، انظر.. لقد صرت
أنبض"شرقا ودمشقا"
وقبل أن يستكمل العرض ..
تتعرض للعائلة شياطين تنفخ شواظا
وتنفث دخانا..
وبآن يلاحقها غير بعيد أحفاد حمورابي
وهانيبال وبيبرس وطارق وصلاح الدين..
ويرمي أحد الشياطين نفسه يتفحر
وسخا مركبا من حقد وقتل وتكفير وجهل!!
..وتبكي المائدة التي كانت تحضر نفسها
لتكون بعضا من ابعاض قوة ..
قوة "عائلة بيت ابي شام "
بين أحمر وابيض واسود
ينظر بعينين خضراوين إلى
ساري !!
ساريه !!
شام !!د.سحرأحمدعلي الحارة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق